العلامة الحلي
96
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يؤخذ الأرش من البائع ؛ لتلبيسه ، وهنا من الوكيل ؛ لتقصيره « 1 » . ولو التمس البائع من الوكيل تأخير الردّ حتى يحضر الموكّل ، فقد قلنا : إنّه لا تجب عليه الإجابة ؛ لأنّ الردّ حقٌّ ثبت له ، فلا يكلّف تأخيره . فإن أخّر كما التمسه البائع ، فحضر الموكّل ولم يرض به ، قال بعض الشافعيّة : المبيع للوكيل ، ولا ردّ ؛ لتأخيره مع الإمكان 2 . وقال بعضهم : له الردّ ؛ لأنّه لم يرض بالعيب 3 . ولو ادّعى البائع رضا الموكّل بالعيب فأنكر الوكيلُ العلمَ ، ففي إحلافه خلاف سبق « 4 » . فإن قلنا بالحلف فعرضت اليمين على الوكيل ، فإن حلف ردّه ، ثمّ إن حضر الموكّل وصدّق البائع ، فله استرداد المبيع من البائع ؛ لموافقته إيّاه على الرضا قبل الردّ ، وبه قال بعض الشافعيّة « 5 » . وقال بعضهم : لا يستردّ ، وينفذ فسخ الوكيل 6 . وإن نكل ، حلف البائع ، وسقط ردّ الوكيل ، فإذا حضر الموكّل فإن صدّق البائع ، فذاك . وإن كذّبه ، قال بعض الشافعيّة : لزم العقد الوكيل ، ولا ردّ ؛ لإبطال الحقّ بالنكول « 7 » . مسألة 714 : هذا كلّه في طرف الشراء ، أمّا الوكيل بالبيع إذا باع فوجد المشتري عيباً ، ردّه عليه إن لم يعلمه وكيلًا ، ثمّ هو يردّ على الموكّل . وإن علمه وكيلًا ، ردّه على الموكّل خاصّةً . وقال بعض الشافعيّة : إن شاء ردّه على الوكيل ، وإن شاء ردّه على
--> ( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 234 ، روضة الطالبين 3 : 543 . ( 4 ) في ص 90 ، ضمن المسألة 709 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 235 ، روضة الطالبين 3 : 543 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 235 ، روضة الطالبين 3 : 544 .